"أمنحه"

"بارك فيه وفي البل"

-        هذا ولدي وليمز الله يبارك فيه، خلوني عوالي كلهم وهو عيا ما يخليني، عند البل والحلال ويسوق بي، وراضي عليه وتلذ لي نفعته.

-        الله يصلحه والولد البار نعمة من الله، ولكن الدراسة أهم وأنت عادك شباب يا جوروج الخامس.

 

-        بأموت وأنا شباب وأعطي نفسي هواها إلا فيما يغضب الله، والصبي مبروك ولا هو بفي حاجة المدرسة، أنا المدرسة والمعلم يا ديفيد الأعور. التعليم تالي الزمان امتحق والعرب جاهم بلا، الصبي يدخل الثانوي ما يعرف يقرأ ولا يكتب.

-        ونعم المعلم والمدرسة ولكن لما راح مع الرجاجيل قالوا عطنا الشهادة، وأنت أُمي لا تقرأ ولا تكتب ولا تعطي وظيفة ولا تعطي شهادة، شايب حال لك في صحراء وبرية.

-        عادك ذا تقول قبل شوي أني شباب جعل يومي قبلك.

-        اتسبع فيك أربك تخلى الصبي يدرس.

-        يا ويلمز أشبح أربك تطرش تدور للوظايف ولا تدرس، الشايب ذا ما هو بنافعك، بيموت الصبح وبتنشب الفطر والجهيب في حلقك.

-        كلامك على راسي يا عم، ولكن أيش الفائدة من الوظيفة؟

-        تعين لك دراهم يا ولدي.

-        وأيش أسوي بالدراهم؟

-        كيف أيش تسوي بها!؟ تشتري بها وتشارك بها ولا الرجاجيل بحاسبين لك حساب إلا لما قد في مخباك دراهم.

-        الدراهم واجدة والخير واجد، والناس تتعب وتاليتها تدور لها مكان في البر وتشتري لها أبل وتهج من المدينة والوظائف، إلا يا عم نفداك أيش الي خلاك تجينا؟

-        أدور لي خلفة أتمنحها في شهر رمضان واتسلى عندها.

-        وأيش الي خلاك تخلي الوظيفة والدراهم والمدينة؟

-        قم يا صبي من توي أنك مشبه أبيك مسميك وليمز يا أبا القعاصية، فرحنا يوم شيب أبيك وفكنا من خبثه فليك ذا.

 

أمنحه كلمة تقال عندما يقوم الرجل بحلب الناقة وتقديم الحليب على الضيف، أكرام للرجل واحترام للنعمة الإلهية، في نجران لكل مقام مقال، والإخلال بتلك الأساليب والبرتوكولات تعتبر نقص في المروءة.

 

 

ابن عايض صالح

أضف تعليق


كود امني
تحديث