﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ

هذه كانت كلمة سيدنا لوط عندما حاول قومه اضطهاده لأجل أن ينالوا من ضيوفه والذين كانوا ملائكة الله، ومن بعدها لم يبعث الله نبي بعد سيدنا لوط  إلا في قبيلة، القبيلة هم الركن الشديد.

القبيلة ميثاق شرف بين الأوفياء، حرز من تقلبات الزمان، هيبة وهوية، تاج على الرأس من الجواهر والدرر الثمين، جواز مرور وتذكرة مفتوحة أينما حللت، القبيلة قيم ومبادئ تتوارثها الأجيال، القبيلة أفعال أبطال، القبيلة تاريخ متسلسل من الشرف والكرم والتضحية،

القبيلة نظام مدني أقره الإسلام وتماشى مع الأنظمة الدولة وصمد في وجهها سنوات طوال،

من كان بلا قبيلة أنمحى وزال، مهما كانت مغريات الزمن والدول والجنسيات يزول كل شيء ويبقى الدين والقبيلة.

القبيلة ليست جدار هش من أتكأ عليه هده، لذلك نسمع بين الحين والآخر كلمة " بيفرقنا " وهي كلمة تدل على عدم وعي قائلها بحجم مسئولياته تجاه ربعه وبني عمه، القبيلي مهما حصل يبقى انتماءه لقبيلته.

 نحن الآن نعاصر ثلاثة أجيال، جيل القبيلة القدامى وهم الذين أخذوا علومهم وعاداتهم وتقاليدهم من آبائهم وشيبانهم خالصة وبدون شوائب وهم ذوي الأعمار التي تجاوزت السبعين أمثال الضويلع مهدي ابن باصم سعادن المهيص محمد ابن ملحة، 

يأتي بعدهم جيل الوظيفة وهم الذين ذهبوا للسعي وكسب الرزق في أصقاع الأرض وتعلموا وتدربوا في مناطق مختلفة وأخذوا من ثقافة الآخرين،

الجيل الأخر هو جيل التلفزيون، وهم من الأربعين فما دون، غالبية معارفهم أخذوها من التلفزيون،

الجيل المجهول هم جيل مواقع التواصل الاجتماعي وهم صغار القبيلة الآن، يعرفون عن الدنيا وعن الآخرين أكثر من ربعهم ومواعيدهم وعاداتهم وتقاليدهم، جيل يجب أن نخاطبهم باللغة التي يعرفونها.

القبيلة عليها دور أكبر، " ولا خير في قوم ما توقر كبيرها"

مقدمة بسيطة لما سأقول،

عندما طرحت الفكرة والتي لم تكن فكرتي بل هي حديث شيبان كبار في السن يقولون بأن الأولى بالتكريم والذي ليس بشت ولا درع بل ذكر مآثره ومسيرته على منبر أمام الجميع وشكره، كي يعلم من يجهل أعمال الذين سخروا أنفسهم وجندوها للعمل التطوعي والاجتماعي لمنفعة القبيلة والمحافظة،

القضية ليست في ذكر أسماء الآباء والجدان، القضية ثناء وشكر لمن أجتهد كي يكون تشجيع للأجيال القادم للتوجه الاتجاه الصحيح، التكريم الآن أصبح لغة دارجة في المجتمع وتكريمكم لشيبانكم يعني سبق ومنهج طيب، وأنتم أهل لكل سنة حسنة, التكريم كما قال سيدنا علي عليه السلام " أزجر المسيء بثواب المحسن".

التكريم بمشيئة الله تعالى للشيبان تام تام بعون من الله،

إذا لم يكن على مستوى القبيلة، سيقوم آل علبن فاطمة نيابة عنهم آل عايض ابن باصم بتكريم الشيبان الذين كان لهم دور ومنهج طيب.

طبعا للتنويه،

كمثال، عايض ابن باصم الله يرحمه ووالديكم جميع، ما راجع في معاملات محافظة ثار، وهذا يعني بأنني لن أفرضه على الناس تكريمه ولن يغضبنا ذلك، وكذلك لن أحاول أن أمنع أو أعيق تكريم أحد شيبان آل مخلص والذين نعرفهم جميع ولا ينكر مجهودهم أحد في دورهم الفعال لسنوات طوال في المجاهدة في سبيل محافظاتنا.

في الختام:

"وَأَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ، فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ، وَأَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ، وَيَدُكَ الَّتي بِهَا تَصُول  "

علي بن أبي طالب عليه السلام

 

 

الصور بعدسة صحيفة مُـــثار ... علوم وأخبار

أضف تعليق


كود امني
تحديث