تماشيا مع الأهداف التي قامت عليها جمعية شآبيب رحمة منذ البداية، وكأحد أهم ركائز الرؤية التي تأسست على أثرها وهو الوقوف على أحوال ذوي الاحتياجات الخاصة وزيارتهم في بيوتهم ونقل معاناتهم بدون مبالغة أو تفخيم، قامت جمعية شآبيب رحمة بالإشراف على توزيع هدايا قدمتها لجنة تنمية حبونا كدعم للجمعية في بداياتها، والهدايا عبارة عن أجهزة مساج وأجهزة قياس الضغط، ولأن الكمية محدودة والعدد الذي حصرته الجمعية حتى الآن ضخم أكثر من أربعمائة حالة، خصصوا الهدايا لذوي الشلل الرباعي أو النصفي من فئة كبار السن.

 

لجنة تنمية حبونا ممثلة بمديرها التنفيذي الأستاذ رفعان آل عامر كلفت نادي أرزاق التطوعي بالعمل مع جمعية شآبيب رحمة وتحت إشراف أمينها الأستاذ محمد فلاح آل مخلص، فريق أرزاق التطوعي أحد فرق لجنة تنمية حبونا التطوعية الذي تأسس منذ أسابيع، مهامه العمل التطوعي بشكل عام والمساندة العاطلين عن العمل بشكل خاص، وسترى مبادراته النور عما قريب.

 

أولى الحالات التي تمت زيارتها هي مجموعة من الحالات والمأساة الأكبر والأشهر في ثار، وهي أسرة الشاعر والشيخ علي بن قحصان آل مخلص، حيث يقبع تحت سقف بيته خمس حالات من الإعاقة توفي أحدهم قبل أشهر، وكان للفيديو الذي قامت بتصوريه جمعية شآبيب في بداياتها الأثر الأكبر على المجتمع بعد أن أدركوا حال أسرة هذا الرجل الصابر المحتسب.

 

 

حالة كانت مجهولة ولكن جهلنا بها جعلها أكثر مأساوية، شاب في ذروة سنام قوته وعنفوانه يسقط طريح الفراش لا يقدر على الحركة ولا على النطق وعلى السيطرة على انفعالاته، متصلب على فراش الألم والوجع والحسرة لا يعرف ما الذي أصابه فقط يرى الناس تطل عليه وتنظر بعين فيها شفقة أو تدعي الشفقة ومن ثم تمضي، كان أحد أفراد الحرس الملكي ومن المرافقين لوفود الملوك، سراج علي ابن كرم آل معجبة:

 

 

محمد ابن عودان آل راكه في عمر 15 سنة شاب فتي قوي، ما أن لمح الضيوف مقبلين عليه هب وأعد واستعد لهم، ذبح لهم أسمن الذبائح وعندما قضوا وترهم وشبعوا جلس ليسد رمقه من بقايا الصحن، ولكنه لم يقم بعدها ولمدة خمسة عشر عام وهو معاق مشلول خمس سنوات منها في المستشفيات، من الله عليه بشيء من العافية وبعد الكثير من العمليات والأسياخ والدعامات في الحوض والأيدي والأرجل قدر على المشي قليلا كفاية نفسه، كافح وحارب لأجل حياة كريمة، تزوج وأنجب، أشترى وباع، بنى له بيت وأحضر والدته ليخدمها وهو يشعر بالفخر والزهو أنه قدر على مواجهة الإعاقة ونظرة الناس وسخريتهم وتفوق على الأصحاء.

 

مهدي محمد ابن مهدي آل سالم، شاب في بداية شباب ولا يكترث بشيء سوى بالقوة والعنفوان والاستعراض على الخيل، في معمعة الأحداث وفي غفلة عن النفس، جمحت به فرسه فأردته صريعا، سقط وبقي لا يتذكر شيء بعد ذلك السقوط عمره الآن أكثر من عشرين عام وهو ما زال يعتقد بأنه أبن الثانية عشر، فقد للذاكرة والسيطرة على الحركة، وبنظر خفيف، سقوطه كان على الرأس، وعندما تعذرت المستشفيات عنه في السعودية حمله والده ولم ييأس ولم يعجز، أخذه لألمانيا وهو لا يتحرك ولا يقف ولا يتحدث، وبعد رحلة علاجية على حسابه عاد به يمشي ويتحدث قليلا، ويتفاعل معك إلا أن ذاكرته توقفت عند لحظة سقوطه.

 

 

الزيارات مستمرة وستشمل المحافظات الشمالية، وستنقل لكم مُـــثار ... علوم وأخبار تفاصيل الزيارات التي يسمح ذويها بنقلها ونشرها.

 

وكما هو شعار شآبيب رحمة، كلنا واحد وحب الخير يجمعنا، نقول مثلما يقولون وعسى الله أن يبارك في أعمالنا وأعمالكم،

أيامكم مباركة

الله أكبر الله أكبر  ولا إله إلا الله

الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

الله أكبر على ما هدانا

الله أكبر على ما زرقنا من بهيمة الأنعام

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث