علمي عفاكم من مسراحي اليوم ...

 

صلينا الفجر مع أبو مفرح جعله يسلم وقارئ الرسالة وكان وقت خروجنا من المسجد الساعة الخامسة فجرا وعلى الريق شربت ماء ساخن وأخذت بترتيب بعض من أحتياجاتي ووضعتها في شنطة ظهر( زبيب، ماء، بسكوت بر، قلم أوراق، الكاميرا، وبوصلة وخريطة قطن)

في آخر الليل البارحة كنت قد أرسلت رسالة لمن يريد المشاركة والتدريب وعند وصولي نجد القرايع في يدي سحلة حليب أبل محمى لم أجد أحد، أكلت لي سبع زبيبات وشربت الي قدرت عليه من الحليب وعند الساعة السادسة انطلقت وأنا متهيب المسافة جدا وأتخيلها صعبة بشكل منهك ومتعب ولكن لأجلكم قلت خلني التجربة فيني ولا يكون هناك شيء لا نعلمه.

 

الجو غائم والرياح باردة والأرض خضراء ورائحة الحبل والنبت واللقط والبقل والمكر تعج بالمكان والندى يملئ الأرض، من على الردمية القديمة وبالقرب من كبنة كان أتجاهي وهدفي وقر آل حسين وبعد الكيلو الأول ثم الثاني أدركت بأن المتعة تزداد والنفس ترتاح والجسد في حالة نشاط نصف ساعة وبعد أن ألتفت إلى الوراء كانت المسافة بعيدة جدا لدرجة أن هيبت البعد ذهبت وداهمتني الغبطة والسرور واللذة التي لا نعرفها وهي بسيطة وممكنة.

 

عندما أشرفت على وقر آل حسين ابن رفعة كان عليه شبوك والسيل فارثه، عدت على طريقي وبالقرب من أبل آل معمر متجه إلى الشرق والمرواح.

 

تمرني السيارات ويسألني المارة ... ( من أنت يا ولد، أيش عندك يا رجال، ودك تركب ...) وكان لا بد للشرح لهم ( عندنا مسابقة الأسبوع الجاي مارثون وأنا أطوف اليوم الطريق والمكان وإذا ودك تشارك الله يحييك)

 

أتوقف للتصوير أو عند أبل كما سرحوها أهلها، أتأمل النبت والشجر، يحزنني شوفة الوالس، كنت امشي وأقول في نفسي أهلكتنا السجون الحديدية المتنقلة وحرمتنا المتعة (السيارات)، أردد الآية (ويحي العظام وهي رميم) تذكرت وأنا أمشي متعة تسلق الجبال في كازخستان ... الرحلة كانت أشبه بالنزهة والترويح عن النفس هذا وأنا أمشي وحيدا فمما لا شك فيه بأنها ستكون أكثر متعة مع المنافسة والقصائد والأحاديث مع الآخرين وأنا مسئول عن كلامي بعيدا عن الترويج للمارثون.

 

الساعة ثمان إلا عشر دقائق كنت على حرشا الفهود وللأسف بأنها متلوثة ببقايا الكشتات ومتعفنة والرائحة فيها سيئة لا أعلم عن ناس تأتي المكان النظيف وتلوثه هل هي مصابة بمرض ما أم أنه الاهمال واللا مسئولية.

 

أسقطنا حرشا الفهود كنقطة أولى للراحة والتسجيل وعدة من جهة الجنوب مرورا بين المراويح ووجد سد ممتلئ ومكان جميل جدا وهو سد آل خملان وسيكون نقطة الاستراحة الأولى والتسجيل للمتسابقين ودلال القهوة والضو المشبوبة عند عمرية قد تمرويتها.

 

بعد النزول من الجهة الأخرى كان سد مهدي ابن باصم على اليسار ولم يمسك الكثير من الماء، وسد هادي عيش على اليمين على ميجمة ممتلئ وسيكون النقطة الثانية للتسجيل والانطلاقة الأخيرة.

 

يقع سد محمد ابن حسين الخدري على مطربة في جر الوادي بين سد هادي عيش وسد عايض ابن باصم ووجدت الغراف مازال يشتغل فيه ولم يمسك الكثير من المار والمرور به في السباق سيكون إلزامي.

 

الساعة 8:40 دقيقة وقفت على سد عايض ابن باصم عند خشم شعفة وهي نقطة النهاية والفوز إن شاء الله، توضيت فيه واتصلت على بنت محمد كي تلتقيني عند أبل آل الضويلع عند المرواح وكنت مستعد للعودة إلى سيارتي ولكن وقت الصلاة ويوم الجمعة كان ألزم علي.

 

المسافة سيتم قطعها في المشي العادي في ساعتين والمستعجل في ساعة وأربعين دقيقة.

 

 

 

التوصيات للمتسابقين:

 

  • الفطور الخفيف وبدون دسم، وشرب الماء الساخن على الريق.

  • حذار رياضي قوي وسميك من عند الأصابع.

  • التمرين قبل المارثون ولو على المشي لمدة نصف ساعة يوميا.

  • الاكثار في شرب المخيضة.

  • تضع في مخيلتك بأنك سارح يوم السبت للنزهة والتمشية وكأنك في كشتة بعيدا عن المنافسة والضغوط النفسية.

  • سيكون هناك توثيق إعلامي لذا اللبس مهم والهندام.

  • خطة السباق حتى الآن مشي ومشية عجلة ولا يوجد هرولة أو درهام لذا سيكون هناك قصائد وأشعار ورديات يجب أن تصقل مواهبك في المغاني والزوامل والشعر.

  • هذا سيكون إنطلاقة وسيكون هناك مرثونات رسمية وعامة وعلى مستوى نجران لذا نجاح هذا المارثون والفكرة قائم عليكم أنتم أيها المشاركون الأوائل.

 

 

 

توضيحات:

 

  • الخيالة مجالهم مفتوح ونقطة النهاية ستكون في العطف أو في مكان التكريم.

  • الخطة النهائية سيتم إعلانها عليكم أثناء التجمع يوم السبت.

  • لن يكون هناك سيارات حول المتسابقين والمكان مكشوف سهل كله.

  • الغاية المتعة والترويح عن النفس، الرياضة، الإشادة بجهود هؤلاء الشيبان أصحاب السدود والترحم على الميت وشكر وتكريم الحي، حث الناس على نظافة البيئة وعدم العبث بالسيارات في أماكن الرعي، تجهيز فريق للترحيب واستقبال الأجناب الذي سيحلون في قطن مع هذا الحيا والخير.

 

 

 

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث