وقفات أدبية ونزهة في رياض الادب واللغة
للأدب واللغة رياضهما الجميلة المزدانة بكل بهاء وروائع ؛ فكما تزدان الرياض في فصل الربيع بكل منظر جميل تتلذذ به أعين من يرتادها وتسعد به نفسه وروحه ويتسع فيه خياله فإن رياض الادب واللغة  فيها ما تسعد به الأنفس وتتلذذ بالنظر إليه العيون وترتقي به العقول ويسرح فيه الخيال طليقا مجنحاً عبر الزمان.

 واليوم من الايام الفضيلة التي فيها سوف يجمع الله الأولين والآخرين وفيها جمع الله أبينا ادم مع أمنا حوى سلام الله عليهم وهي يوم النفخ وهي عيد الأسبوع يحب فيها التزين ولبس احسن الملبس والتقرب الى الله بالأعمال  الصالحة وأول هذه الأعمال تطهير البدن والملبس من الأدران وتطهير القلوب وتهذيبها وتأديبها بالتقرب الًى خالقها وتعويدها على عمل البر من عبادة ومواصل الأقرباء والأحبة ويحب فيها زياره القبور والسلام على أهلها.

  أيضا في يوم الجمعة نفحات إيمانية لا يعرفها إلا المؤمنون الصادقًون الصابرًون المحتسبون للأجر عند الله، إخواني إن الدين المعاملة فكلما ترتقي بمعاملتك للناس وتسعد لسعادتهم وتفرح لفرهم أحبك الله واسعدك وأحبك الناس واحترموك أن أتقرب الى الله بالتعامل الحسن وحسن الجانب والتواضع واخذ الامور بالبساطة وتسهيل الأشياء في نظر الآخرين هو من التعامل الحسن. أن تربية النفس وتأديبها على الابتعاد عن الاهواء وردعها هو من الادب ومن القوة الإيمانية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعد الرجوع من احد الغزوات لقد رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر وقالوا أصحابه وما الجهاد الأكبر؟ قال جهاد النفس هو الجهاد الأكبر أوصيكم إخواني بجهاد النفس ان النفس أمارة بالسوء
أوصيكم بالتقرب والمواصل بين الأرحام فلا رحم من قطع ذو قربى وأشدها قطع هو الظلم
وقال:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند

 

جمعنا الله وأياكم مع الصالحين المتقين الصادقين الصابرين وجمعة مباركة،  اعادها الله علينا وعليكم بالخير والمسرات.  

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث