لا يمكن أن تطلق كلمة العربي على رجل خانع خاضع ذليل يتبع الهوى ويدّعي الرشاد،

 

 الساسة في مثل هذه الحقبة معذورن لأنهم يدركون ما لا ندرك ويعرفون خبايا الأمور والسياسة بحد ذاته عملية معقدة من العلاقات والمصالح والتحالفات والدسائس وما لنا ولهم فليفعلوا ما يرونه مناسب بهم والعاقبة للمتقين، هم فقط يوازنون بين ما لهم وما عليهم وبين ما تريد شعوبهم وما تريد الدول ذات القوى والمصالح، في يده شعرة معاوية، ولا يمكن أن يشهر سيف ذي الفقار فهو يدرك بأنه ليس أهل وليس الزمان بزمانه ولا المكانة مكانته.

إلا أن ما يثير العجب والسخط وتأكيد الشعور بأن الفكر والأدب والحضارة والثقافة برمتها وبما حوت من قوالب وقلوب يتسيدها رعاع همج، كيف لا وهم ينقادون قيادة الثور المخزوم بحبل في يد غرير يقوده حيث شاء ولا حول ولا قوة إلا للمجهول والجاهل.

بعد قانون جاستا وتكالب الأوضاع والضروف على السعودية من كل حدب وصوب، وتناهش الكلاب أطراف ثيابها والتي سترها بها رب العالمين إلى أبد الأبدين ما داموا متمسكين بكتاب الله وسنة نبيه، ترى وتسمع من يحاول أن يرر للأمريكان العلوج كما سماهم الداهية والرجل العربي الحر الصحاف والذي كان رجل واحد وزير إعلام ولكنه عن قبيلة ممن نراه ولا يرون إلا ظلال أهوائهم وصورهم القبيحة على جدران الذل والأهانة.

قل أي شيء ولكن لا تبرر القانون ولا تحاول أن تتخذ موقف الدفاع، نعم كان هناك منا من شارك في تلك الغزوة المباركة كما قال عنها عراب الأرهاب أسامة بن لادن، ولكن كلنا على يقين بأن يد أمريكا وإسرائيل أطول الأيادي فيها وهم من يجنون ثمارها منذ ذلك الحين وسيجنون الزقوم عما قريب.

كن أي شيء ولا تكون عبد لهم، أم هل تخشى على تأشيرتك ونواديها الليلة، أم تخشى من لوبيها أن يحجر على أموالك أيها الشيخ في بنوكها.قل سنواجههم ونحاكمهم وسنحاربهم أن وصل بنا الأمر ولا نبالي، ودع الساسة يفعلون ما يشاءون.

لا يجب أن نتفق مع السياسين ولا أن نبرر مواقفهم فالفكر حر وصاحبه لديه مطلق الحرية أن يتحرر من قيوده أو يتغلل بها لأجل دنايا نفسه، المفكر والكاتب عليه واجب أن يقول ما يجب فعله ولا عليه فعلهاالآخرون أم باينوها.

الأمريكان أعداءنا الآن حكومة وشعبا يجب أن ندرك ذلك، والمفترض أن نتحوط ونتجهز لهذه العداوة حكومة وشعبا وحتى ولو أفنتنا عن بكرة أبينا الأهم أن يعيش العربي كما هو حرا أبيا. ولكن أين الحرية منا وأسياد الساحة عبيد، لا يمكن مهما حاولت الحضارة الأمريكية والامبريالية الرأسمالية تسوق لأدواتها من رجال وأفكار وأفعال إلا أن هناك سنة إلهية وهي أن الله لم يبعث نبيمن أصل وضيع، ولم يصبح ذوي الأخلاق الردئية والأنفس الخبيثة أسياد إلا تحت المظلة الأمريكية والتي هي أمتداد للأمبراطويات العصور الوسطى والصليبيين.

كل منا يحمل في جيناته أعمال وأفكار وصور أجداده، فالسيد يحمل السيادة والعبد يدعيها.

لقد عاب كسرى العرب في مشاعرهم وقبل أن يحاربهم وقال لهم " أنتم قوم حقد " وهو بالفعل ما نره الآن ممن لا يتخلق بأخلاق فرسان العرب تجد الحقد يسوقه حتى لعبادة الله ليس حبا بل نكاية بمن يحقودن عليهم.

 

ختاما الشعراء يغيبون عن القضايا الكبرى وتجدهم يتزاحمون على ترايا الأفعال والأقوال لا تفسير لذلك.

 

ابن عايض صالح

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث