ماذا يعني الحب ؟ 

وكيف يكون حال القلوب بلا محبوب؟


الحب فوق الوصف وأسمى من الكلمة وأوسع من الشرح و أكبر من التصور، شيء نعرفه ولكننا لا نقدر على فهمه أو تعليمه، والسبب أنه أسمى من الوجود.

الوجود هو ما هو موجود والذي لا تكفيه كل الكلمات والشروح كي توصفه، على قدر علمك ومعرفتك يكون وجودك ومعرفتك بالوجود.

أشياء كثيرة لا يمكن للكلمات أن توفيها حقها لأن اللغة اختراع بشري للتفاهم فيما بينهم ما قبلها  لا ينطوي تحتها.

للحب أسباب وأعراض نتصوره بها أو من الممكن أن نقول أننا نحب إذا انجذبنا للشيء أو أشعرنا بالراحة والحبور، وليس كل ما نحب فيه خير والحب على درجات أسماها حب الخير.

ومن الحب أن تشعر وكأنك تريد أن تكون من تحب لذا لا يكون القلب إلا بالحب والقلب في المفهوم لا يعني الجزء المادي بل كل ما يحيط بأفكارك وذاتك الداخلية أناك أو ما تعتقده عن نفسك، حديث للرسول عليه الصلاة والسلام وعلى آله (المرء مع من أحب ، ولو حب أحدكم حجراً لحشر معه ).

والمحبوب لا بد وأن يكون معروف وعلى قدر معرفتك به يكون حبك ويغذي الحب الأسباب التي تعود عليك بالنفع أو اللذة أو الحب، وتجد أن المحبين دائما يرون الجمال فقط في المحبوب وهو ما يعني أنه تجلي لجمال المحب في محبوبه.

حديث آخر للرسول عليه الصلاة والسلام وعلى آله " أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي "
ومن الآيات التي تحذر من الحب
" وعسى أن تحبوا شيء وهو شر لكم " فالتاريخ مليء بالرجال الصالحين الذين كانوا أبناءهم سبب في غوايتهم وخروجهم عن الحق وأتباعهم للهوى.

أقف طويلا عند " أحببت حب الخير عن ذكر ربي " رغم اختلاف الرواة في أثبات قتل النبي سليمان عليه السلام ونفيها ولكن ما نعرفه أن النبي أمر بقتلها لانشغاله بها عن الذكر، مما يجعلنا نتنبه للفرق بين الخير وحب الحب الخير وحب حب الخير.

 

 

ابن عايض صالح

أضف تعليق


كود امني
تحديث